محمد رضا الشيرازي

83

الترتب

الامر بصوم اليوم الأول ، في صورة عجز المكلف عن صوم اليومين معا ، فإنه يجب على المكلف صوم اليوم الأول بناء على ما قرر في باب التزاحم من الأصول وفي كتاب الصلاة من الفقه من لزوم تقديم ما هو أسبق زمانا ، فلا يجب الصوم في اليوم الثاني الا معلقا على عصيان الامر بالصوم في اليوم الأول . وكذا فيما لو فرضت هنالك أهمية أخرى غير مجرد السبق الزماني ، كما لو دار الامر بين الدفاع عن بلاد الاسلام ليلا أو الصوم نهارا - مثلا - . ويرد عليه : أولا : عدم تسليم اشتراط ( العرضية ) في تحقق موضوع الترتب ، بل يجري بحث الاستحالة والامكان وان كان التكليفان طوليين ، على ما سبق في الشرط العاشر من ( شرائط تحقق الموضوع ) ، فجواز التعدد في المثال مبني على جوازه في كلي مسألة الترتب ، فبناؤه عليه مستلزم للدور . ثانيا : مع تسليم الخروج الموضوعي لمورد النقض عن الترتب نقول : ان تعدد الاستحقاق في المقيس عليه غير مسلم لدى المستدل إذ أنه يرى مناط الاستحقاق ( ترك الفعل المقدور ) وليس المقدور من الامرين إلّا أحدهما في المقيس عليه - كالمقيس - فليس فيه إلّا استحقاق واحد . ثالثا : عدم تسليم القياس لوجود الفارق بين المقامين بتقريب : انه ليس المطلوب في المقيس عليه : كلاهما على نحو الوجوب التعييني لكونه تكليفا بغير المقدور ، ولا كلاهما على نحو الوجوب التخييري وإلّا لكانا عدلين متكافئين يتخير المكلف بينهما ، وليس المطلوب المتقدم وحده بحيث يكون التوقيت ركنا في المطلوبية مطلقا ، وإلّا لما أمر بالفاقد ، فان الامر به يكون حينئذ بلا ملاك ، فمن نفس تعلق الامر بالفاقد يستكشف عدم كون الوصف ركنا في أصل الغرض فلا يبقى في المقام سوى تعدد المطلوب ، ووجود طلبين يتعلق أحدهما بالجامع